الذكرى الأولى لوفاة الشيخ سيدي أبو الفضل أحمد بن منصور قرطام رحمه الله

بمناسبة مرور سنة على وفاة شيخنا السيد أبي الفضل أحمد منصور قرطام، بتاريخ 21 رجب 1446هـ، الموافق لـ21 يناير 2025، أُقيمت ختْمَةُ قُرآنٍ كريم ومذاكرات علمية ومدائح نبوية في المركز الزيتوني لإحياء التراث بالحمامات، إحياءً لهذه الذكرى العطرة.
وقد حضر هذه الذكرى مجموعة من الضيوف الكرام، من بينهم نجل الشيخ أحمد منصور قرطام، السيد محمّد المهدي، وابنته وزوجته وصهره، إلى جانب مجموعة من طلبة المركز والمشايخ الفضلاء، على رأسهم السيد وليد بن فرج عطية مدير المركز الزيتوني لإحياء التراث، والشيخ زياد هرابي، بالإضافة إلى طلبة جامعة الزيتونية من إندونيسيا.
وخلال هذه المناسبة، تم عرض مسيرة الشيخ أحمد منصور قرطام وترجمته العلمية، حيث قدّم نجله والشيخ وليد بن فرج عطية نبذة عن مشايخه الذين نهل من علمهم من تونس ومن المغرب ومن بلاد الحجاز، بالإضافة إلى ثناء مشايخه عليه، مما يبرز غزارة علمه وتأثره بهم.
نسأل الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في عليّين، وأن يجمعنا به في زمرة جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلّم.
كلمة سيدي خادم العلم الشريف وليد بن فرج عطية
كلمة سيدي محمد المهدي قرطام
ترجمة مختصرة للشيخ سيدي أحمد بن منصور قرطام
هو الشيخ الفقيه الأصولي المحدث الصوفي أبو الفضل أحمد بن منصور قرطام الحسيني التونسي الفلسطيني الأصل، ولد في لبنان عام 1381 هجري الموافق له 1960 رومي في مخيمات الاجئين وبعد تلقي العلوم الأساسية هناك انتقل لتونس فتلقى العلم على ثلة من علماء الزيتونة نخص منهم بالذكر :
- العلامة الفقيه الأصولي، الداعية بعلمه وعمله، الشيخ محمّد الأخـوة المالكي الحنفي التونسي
- العلامة حامل القراءات السبع، الشيخ أحمد دريرة المالكي التونسي
- العلامة الشيخ عمر بن صالح العدّاسي المالكي التونسي
- العلامة الشيخ إبراهيم بن القاضي الحنفي التونسي
- الشيخ العلامة الأصولي الفقيه سيدي كمال الدين جعيِّط المالكي الحنفي مفتي الجمهورية التونسية.
- الشيخ العلامة الأصولي المحدث سيدي محمد الشاذلي النيفر الحسيني المالكي التونسي عميد جامعة الزيتونة.
و غيرهم…
ومن شيوخـه من المغرب:
- السيد الإمام الحافظ جامع شتات العلوم الولي الصالح المجاب الدعوة سيدي عبد اللّه بن الصديق الغماري الحسني المغربي.
- السيد العلامة الأصولي الفقيه محدّث المغرب الناقد الصوفي الكبير سيدي عبد العزيز بن الصديق الغماري الحسني المغربي.
- السيد العلامة المحدث عبد الله التَّلِيدي الحسني المالكي المغربي.
- السيد العلامة المحدث الأصولي المفسر محمد المنتصر الكتاني الحسني المالكي المغربي.
و غيرهم…
- وتدبَّج مع إمام الحرمين سيدي محمّد علوي المالكي الحسني المكي.
- وتدبَّج مع الشيخ خادم العلم الشريف سيدي وليد بن فرج عطية مدير المركز الزيتوني لإحياء التراث.
و كان رضوان الله عليه دائم الفكرة كثير الهمّ عل حال المسلمين خاصة أهله بفلسطين فكان لا يهنئ باله لِما يصيبهم من ظلم و إستبداد خاصة ما حدث من مظالم في الأحداث الأخيرة.. ما أدى لأزمة نفسية حادة آخر عمره أثرت في صحته البدنية اِعتزل من إثرها الكثير من أعماله الدنيوية إلا ما كان من أسباب الدعوة و مستلزماتها و حضور مجالس العلم و تكوين الطلبة رضي الله عنه.. و له إصرارٌ عجيب حتى في حال المرض الشديد كان لا يترك مجلسا واحدًا بل يعزمُ على المجئ و يقطع لذلك المسافات متكبدا العناء و ذلك بنية الشفاء و كان يعتقد في ذلك إعتقادا شديدا.
ومما أنعم الله به علينا أن كان له في المركز الزيتوني لإحياء التراث مجلسٌ أسبوعي متواصل و كان ذلك من بركات سيدي أبو فاطمة، مدير المركز، كما يحب أن يناديه و كانت علاقته به علاقة الأب مع إبنه يقول له “أبو فاطمة أنا أعطيتك كل شيء” و كان يسلم له في جُلّ الأمور يقول في كم كذا موضع “سِر أبو فاطمة و إِحْنا وراك” و ذلك من تواضعه رحمه الله و إعمالا لسُنّة الوراثة لهذا المنهج و كأنه إشارة.. و كان رحمة الله عليه لا يحب الدعاوي فكان قوله دائما لابنه أبو فاطمة “دعك من الدعاوي العريضة كلمة خادم العلم الشريف تكفيك فشرفنا في هذا المنهج لا يكون إلا بالعمل” مع نسبة العلم لأهله و توقير العلماء.
حقيقة يطول ذكر محاسن وفضائل هذا الرجل العظيم الذي هو حقيقةً -فلتةُ هذا الزمان- بمسيرة حافلة بالمجاهدة و الكدِّ و العناء و لكن خصّه الله تعالى فكانت له وراثة علم آل الصديق الغُماري وكان يفخرُ بذلك وكان دائما ما يَحِنُّ لهم ولا يمُرُ المجلس حتى يذكرهم أو أحدهم و ذلك من علامات بروره بمشائخه كذلك سيدي محمد الشاذلي النيفر و سيدي كمال الدين و سيدي محمد الأخوة
نسأل الله تعالى أن يتغمّده برحمته و أن يُعلي درجته و أن يخلُفَه في أهله و ذويه.. أبنائه من الروح و الجسد وأن يجعلنا من أهل البرور فلا ننسى ذكره مع نشر فضائله بين الناس. و الحمدلله رب العالمين.





























